المحقق البحراني
488
الحدائق الناضرة
وهو محرم وهو يتأذى به ، فقال : ترى أن أستتر بطرف ثوبي ؟ قال : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك ) فهو محمول على الضرورة كما هو ظاهر السياق . وقوله : ( رأسك ) الظاهر أنه بدل من الكاف في قوله : ( يصبك ) وفي بعض النسخ : ( يصب رأسك ) . السابعة الظاهر أنه لا يضر الخشب الباقية في المحمل والعمارية ونحوها بعد رفع الظلال ، لما رواه الفاضل الطبرسي في الإحتجاج ( 1 ) في التوقيعات الخارجة إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري : ( أنه كتب إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) : يسأله عن المحرم يرفع الظلال ، هل يرفع خشب العمارية أو الكنيسة ، ويرفع الجناحين أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) إليه في الجواب : لا شئ عليه في تركه رفع الخشب ) ورواه الشيخ في كتاب الغيبة مثله ( 2 ) . وأما ما تقدم ( 3 ) من رواية القاسم الصيقل الدالة على أن أبا جعفر ( عليه السلام ) كان يأمر بقلع القبة والحاجبين فالظاهر حمله على الفضل والاستحباب ، كما يعطيه سياق الخبر . والظاهر أن ( الحاجبين ) في هذا الخبر وقع تصحيف ( الجناحين ) كما في الخبر الأول . الثامنة الظاهر أنه لا خلاف ولا اشكال في جواز تظليل النساء والصبيان كما تقدم في جملة من الأخبار السابقة .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 67 من تروك الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 67 من تروك الاحرام ( 3 ) ص 472