المحقق البحراني

485

الحدائق الناضرة

وبالجملة فالظاهر الاقتصار على مورد الصحيحة المذكورة ، وتخصيص الأخبار بخصوص ما اشتملت عليه ، ولا سيما مع تأيده بالاحتياط . والظاهر أن ما ذكرناه هو مراد شيخنا الشهيد الثاني في ما قدمنا نقله عنه ، لا العموم لما فوق الرأس ، كما يشير إليه تمثيله ، ويشير إليه أيضا ظاهر كلامه في الروضة أيضا ، حيث قال : فلا يحرم يعني : التظليل نازلا اجماعا ، ولا ماشيا إذا مر تحت المحمل ونحوه . فما ذكره في المدارك من أن المسألة محل تردد فالظاهر أنه لا وجه له . الخامسة قال شيخنا الشهيد ( عطر الله مرقده ) في الدروس : فرع ، هل التحريم في الظل لفوات الضحى أو لمكان الستر ؟ فيه نظر ، لقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( اضح لمن أحرمت له ) . والفائدة في من جلس في المحمل بارزا للشمس ، وفي من تظلل به وليس فيه . وفي الخلاف : لا خلاف أن للمحرم الاستظلال بثوب ينصبه ما لم يمسه فوق رأسه . وقضيته اعتبار المعنى الثاني . انتهى . أقول : ظاهره ( قدس سره ) التردد في هذا المقام ، ولا أعرف له وجها إلا دعوى الشيخ في الخلاف الاجماع على ما نقله عنه . وأنت خبير بأن الظاهر من الأخبار المتقدمة هو المعنى الأول ، وقد تكرر فيها الأمر بقوله : ( اضح لمن أحرمت له ) كما في رواية عثمان ، وصحيحة عبد الله بن المغيرة أو حسنته ( 2 ) ومثله في روايات العامة ( 3 ) . قال في النهاية الأثيرية : ( وضحا ظله ) أي مات ، يقال :

--> ( 1 ) الوسائل الباب 61 و 64 من تروك الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 64 من تروك الاحرام ( 3 ) سنن البيهقي ج 5 ص 70 . وارجع إلى الاستدراكات