المحقق البحراني

479

الحدائق الناضرة

العامة ، ونحوهما من القواعد المذكورة في مقبولة عمر بن حنظلة وغيرها ( 1 ) ، لأنه متى قيل بعدم الوجوب في شئ من الأحكام وعدم التحريم وأن الأحكام كلها على الإباحة ، فلا اختلاف إلا بالاستحباب والكراهة ، وهذا في التحقيق ليس باختلاف ، لاتفاق الأخبار من الطرفين على الجواز . وبالجملة فإن كلامه في أمثال هذه المقامات باطل لا ينبغي أن يلتفت إليه ، وعاطل لا يعرج عليه ، ووجود الفساد أظهر من أن يخفى على أحد من ذوي السداد والرشاد . وينبغي التنبيه هنا على فوائد : الأولى لا خلاف ولا اشكال في أنه لو اضطر المحرم إلى الظلال جاز له التظليل ، وقد تقدم ذلك في جملة من الأخبار السابقة . ولا ينافي ذلك ما تقدم من صحيحة عبد الله بن المغيرة أو حسنته ( 2 ) قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الظلال للمحرم . فقال : اضح لمن أحرمت له . قلت : إني محرور وإن الحر يشتد علي ؟ فقال : أما علمت أن الشمس تغرب بذنوب المحرمين ) فالظاهر حمله على ما لم يبلغ المشقة والضرر بحيث يمكن تحمله . نعم الخلاف هنا في موضعين : أحدهما وجوب الفدية وعدمه ، والمشهور الوجوب ، وخالف فيه ابن الجنيد وذهب إلى الاستحباب ، لما تقدم نقله عنه من عدم تحريم التظليل . وهو ضعيف . وثانيهما ما يجب من الفداء ، والمشهور أنه شاة ، وعن ابن أبي عقيل

--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من صفات القاضي وما يقضي به ( 2 ) الوسائل الباب 64 من تروك الاحرام