المحقق البحراني

476

الحدائق الناضرة

في الإحتجاج ( 1 ) نحوه . وما رواه الحميري في قرب الإسناد ( 2 ) في الصحيح عن البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) قال : ( قال أبو حنيفة : أيش فرق ما بين ظلال المحرم والخباء ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن السنة لا تقاس ) . وما رواه الطبرسي في الإحتجاج ( 3 ) قال : ( سأل محمد بن الحسن ( 4 ) أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بمحضر من الرشيد وهم بمكة ، فقال له : أيجوز للمحرم أن يظلل عليه محمله ؟ فقال له موسى ( عليه السلام ) : لا يجوز له ذلك مع الاختيار . فقال له محمد بن الحسن : أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا ؟ فقال له : نعم . فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك ، فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : أتعجب من سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتستهزي بها ؟ إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كشف ظلاله في احرامه ومشى تحت الظلال وهو محرم ، إن أحكام الله ( تعالى ) يا محمد لا تقاس ، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل سواء السبيل . فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا ) ورواه الشيخ المفيد في الإرشاد ( 5 ) وذكر مثله . واستدل في الذخيرة لابن الجنيد على الاستحباب بصحيحة الحلبي المتقدمة ، وهي الثانية من الروايات التي قدمناها ، لقوله فيها : ( ما يعجبني ) حيث قال بعد ذكر جملة وافرة من الأخبار الدالة على

--> ( 1 ) الوسائل الباب 66 من تروك الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 66 من تروك الاحرام ( 3 ) الوسائل الباب 66 من تروك الاحرام ( 4 ) هو محمد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة ( 5 ) الوسائل الباب 66 من تروك الاحرام