المحقق البحراني
433
الحدائق الناضرة
الشاة بالطيب الذي هو عبارة عن تلك الأفراد المذكورة ، والأمر بالصدقة فيها على الاستحباب . وبالجملة فالمسألة غير خالية من شوب الاشكال ، ولا ربب أن الاحتياط في ما ذكروه ( رضوان الله عليهم ) . الصنف الرابع لبس المخيط للرجال ، وما يتبعه من أنواع اللبس قال في التذكرة : يحرم على المحرم الرجل لبس الثياب المخيطة عند علماء الأمصار . وقال في المنتهى : يحرم على المحرم لبس المخيط من الثياب إن كان رجلا ، ولا نعلم فيه خلافا . ونقل في الدروس عن ابن الجنيد أنه قيده بالضام للبدن . وظاهر المشهور بين الأصحاب تحريم لبس المخيط وإن قلت الخياطة . وأنت خبير بأن الأخبار الواردة في المسألة قاصرة عن إفادة ما ذكروه من العموم . وها أنا أسوق لك ما وقفت عليه منها ، ليظهر لك الحال : فمنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( لا تلبس وأنت تريد الاحرام ثوبا تزره ، ولا تدرعه ، ولا تلبس سراويل ، إلا أن لا يكون لك إزار ، ولا خفين ، إلا أن لا يكون لك نعلان ) . وما رواه الصدوق عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( لا تلبس ثوبا له إزرار وأنت محرم ، إلا أن تنكسه ، ولا ثوبا تدرعه ، ولا سراويل ، إلا أن لا يكون لك إزار ،
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 69 و 70 ، والوسائل الباب 35 من تروك الاحرام ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 218 ، والوسائل الباب 35 من تروك الاحرام