المحقق البحراني

425

الحدائق الناضرة

محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج ؟ قال : إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه ) ففيه مع كونه مقطوعا أنه معارض بالأخبار الدالة على العفو عن الجاهل ، وأنه لا كفارة عليه في شئ من محرمات الاحرام إلا الصيد ، والأخبار المتقدمة الدالة في خصوص هذه المسألة على الجواز مع الضرورة من غير ذكر كفارة فيه . وأما ما رواه في الكافي عن أبان عن من أخبره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا اشتكى المحرم فليتداو بما يحل له أن يأكله وهو محرم ) . وما رواه فيه عن الكناني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( إذا اشتكى المحرم فليتداو بما يأكل وهو محرم ) فيجب حمله على ما يحصل البرء به . وأما لو لم يحصل إلا بما لا يجوز له أكله اختيارا حال الاحرام ، فله أكله والتداوي به للضرورة ، كما عليه اتفاق الأصحاب في هذا الموضع وغيره . المسألة الخامسة قال في التذكرة : لو لصق الطيب ببدنه أو ثوبه على وجه لا يوجب الفدية بأن كان ناسيا أو ألقته الريح ، وجب عليه المبادرة إلى غسله أو تنحيته أو معالجته بما يقطع رائحته . ويأمر غيره بإزالة ذلك عنه ، ولو باشره بنفسه فالأقرب أنه لا يضره لأنه قصد الإزالة . انتهى . وظاهره التردد في الإزالة بنفسه وإن كان الأقرب ذلك عنده . ونقل عن الشيخ أنه قطع بجواز الإزالة باليد .

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 359 ، والوسائل الباب 69 من تروك الاحرام ( 2 ) الفروع ج 4 ص 358 ، والوسائل الباب 69 من تروك الاحرام