المحقق البحراني
420
الحدائق الناضرة
الثاني أن صحيح معاوية بن عمار ورواية عبد الغفار ومرسلة الفقيه تضمنت أن الرابع الورس ، وصحيح ابن أبي يعفور جعل عوضه العود ، وصاحب الكافي قد نقل حديث عبد الغفار في باب أنواع الطيب من كتاب المروة ( 1 ) بلفظ ( العود ) عوض ( الورس ) وقد صرح في سنده بأن سيفا هو ابن عميرة . والشيخ نسب العود في عبارته المتقدمة من التهذيب إلى الرواية . وفي الخلاف جعل المحرم هذه الخمسة بإضافة العود إلى الأربعة المذكورة . وهو الأحوط . والاحتياط التام في اجتناب الطيب بجميع أنواعه ، إلا ما تقدم في روايات المسألة الأولى ، فإنه لا معارض لها . وبعض رجح رواية الورس على العود ، وطعن في صحة رواية ابن أبي يعفور بما ذكره المحقق الشيخ حسن في المنتقى من العلة في السند الموجبة لضعفه ، وإن عد في الصحيح غفلة . وهو جيد بناء على الاصطلاح المذكور . المسألة الثالثة يستثنى من تحريم الطيب على المحرم خلوق الكعبة اجماعا ، كما نقله بعضهم . ولما رواه الصدوق في الصحيح عن حماد بن عثمان ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الاحرام . فقال : لا بأس بهما ، هما طهوران ) والظاهر أن المراد بالقبر قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
--> ( 1 ) الفروع ج 2 ص 223 الطبع القديم ، والوسائل الباب 97 من آداب الحمام . ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 217 ، والوسائل الباب 21 من تروك الاحرام