المحقق البحراني
41
الحدائق الناضرة
سرا في الميقات ثم الاعلان بها إذا استوت به الأرض إن كان في غير طريق المدينة ، وإلا فإذا بلغ البيداء عند الميل إن كان في طريق المدينة . ويحكى عن بعض الأصحاب أنه جعل التلبية مقارنة لشد الإزار . وكلام أكثر الأصحاب خال عن اشتراط المقارنة . بل يحكى عن كثير منهم التصريح بعدم الاشتراط . أقول : والمستفاد من الأخبار على وجه لا يقبل المدافعة والانكار هو جواز التأخير ، ومنها صحيحة معاوية بن عمار ، وقد تقدمت في صدر المقام الأول من هذا المقصد ( 1 ) . وصحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يكن يلبي حتى يأتي البيداء ) . وما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( لا بأس أن يصلي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبي ، ثم يخرج فيصيب من الصيد وغيره ، فليس عليه فيه شئ ) . وما رواه الصدوق عن حفص بن البختري ومعاوية بن عمار وعبد الرحمان بن الحجاج والحلبي جميعا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( إذا صليت في مسجد الشجرة فقل وأنت قاعد في دبر الصلاة
--> ( 1 ) ص 29 ( 2 ) الوسائل الباب 34 من الاحرام . ( 3 ) الوسائل الباب 14 من الاحرام . ( 4 ) الوسائل الباب 35 و 46 من الاحرام . وظاهر الفقيه ج 2 ص 207 أن الحديث ينتهي بقوله ( ع ) : ( فلب ) وأن ما بعده من كلام الصدوق . ويظهر ذلك أيضا من الوافي باب ( وقت التلبية وكيفيتها ) .