المحقق البحراني
407
الحدائق الناضرة
والمندوب . انتهى . وهو كذلك . الثاني قال في الكتاب المذكور أيضا : ويجب عليه القضاء في السنة المقبلة وجوبا على الفور ، ذهب إليه علماؤنا . ثم نقل الخلاف في ذلك عن العامة ( 1 ) . وما ذكره ( قدس سره ) هو مدلول الأخبار ، ففي صحيحة زرارة أو حسنته ( 2 ) : ( وعليهما الحج من قابل ) وفي صحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) : ( فعليه بدنة والحج من قابل ) في موضعين منها ، وفي رواية علي بن أبي حمزة ( 4 ) : ( وعليهما الحج من قابل لا بد منه ) إلى غير ذلك من الأخبار . الثالث . إذا مس المحرم امرأته ، فإن كان بغير شهوة فلا شئ عليه ، وإن كان شهوة فعليه دم شاة . ويدل على ذلك ما تقدم قريبا في صحيحة الحلبي أو حسنته ، وما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم ( 5 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل حمل امرأته وهو محرم ، فأمنى أو أمذى . فقال : إن كان حملها أو مسها بشئ من الشهوة فأمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه ، فإن حملها أو مسها بغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شئ ) . الرابع لو استمع إلى من يجامع ، أو تشاهى لاستماع كلام امرأة من غير نظر ، لم يكن عليه شئ وإن أمنى .
--> ( 1 ) المجموع للنووي ج 7 ص 383 الطبعة الثانية ( 2 ) ص 356 ( 3 ) ص 356 ( 4 ) ص 357 ( 5 ) التهذيب ج 5 ص 326 ، والوسائل الباب 17 من كفارات الاستمتاع