المحقق البحراني

408

الحدائق الناضرة

وتدل على ذلك موثقة أبي بصير ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يسمع كلام امرأة من خلف حائط وهو محرم ، فتشاهى حتى أنزل . قال : ليس عليه شئ ) . ورواية سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى ؟ قال : ليس عليه شئ ) . قال في المنتهى : أما لو كان برؤية فإنه تجب عليه الكفارة على ما بيناه . وهو إشارة إلى ما قدمه من الكفارة في النظر إلى غير أهله ويؤيده ما تقدم في المسألة الخامسة ( 3 ) من قوله ( عليه السلام ) : ( أما أني لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى ، إنما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له ) . قال في المدارك : ولو أمنى بذلك وكان من عادته ذلك أو قصده فقد قطع الشارح بوجوب الكفارة عليه كالاستمناء . وهو حسن . وفيه ما قد تقدمت الإشارة إليه من عدم وجود دليل على الاستمناء . وما روي من خصوصيات بعض الجزئيات لا يشمل ما ذكر ، مع اطلاق الخبرين المذكورين ودخول ما ذكره تحت اطلاقهما . الخامس لو أمنى عن ملاعبة فجزور وعلى المرأة إن طاوعت مثله .

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 377 والتهذيب ج 5 ص 327 و 328 ، والوسائل الباب 20 من كفارات الاستمتاع ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 328 ، والوسائل الباب 20 من كفارات الاستمتاع ( 3 ) ص 400 رقم ( 1 )