المحقق البحراني
398
الحدائق الناضرة
عن ما لو لم يدخل ، فإنه ليس إلا الإثم ، للأصل ، وعدم النص على ما سواه . ولم أقف في هذه المسألة إلا على رواية سماعة ، وهي ما رواه الشيخ عنه في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم أنه لا يحل له . قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ؟ قال : إن كانا عالمين ، فإن على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شئ عليها ، إلا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم ، فإن كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة ) . والرواية المذكورة تضمنت أن العاقد محل ، والأصحاب قطعوا بوجوب الكفارة عليه محلا أو محرما ، وإن كان اجراء ذلك في المحرم عندهم بطريق الأولوية ، وإلا فلا دليل في المقام سوى الخبر المذكور . ومن العجب اقتفاء صاحب الوسائل لهم في ذلك مع ما عرفت ، وهو من المحدثين الذين لا يتجاوزون في فتاويهم الأخبار . ومقتضى الرواية لزوم البدنة للمرأة المحلة مع العلم بإحرام الزوج . وبه أفتى الشيخ وجماعة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) . وقال في الدروس : لو عقد لمحرم على امرأة فدخل ، فعلى كل واحد كفارة وإن كان العاقد محلا ، ولو كانت المرأة محلة فلا شئ عليها . انتهى . وظاهره عدم الكفارة عليها علمت أو لم تعلم . وفيه طرح للرواية في أحد الحكمين والعمل بها في الحكم الآخر . والفرض
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من تروك الاحرام ، والباب 21 من كفارات الاستمتاع . والشيخ يرويه عن الكليني