المحقق البحراني
399
الحدائق الناضرة
أنه ليس غيرها في المسألة . وهو تحكم . وظاهر المحقق الشيخ علي ( رحمه الله تعالى ) ترتب الافساد ووجوب القضاء مع الاتمام على الجماع هنا أيضا . وهو مبني على ما هو المشهور في كلامهم من الحاق الزنى في هذا الحكم بالزوجة ، كما تقدمت إليه الإشارة . وأما ما ذكره في المدارك من أن المطابق للأصول هو اطراح الرواية المذكورة مطلقا ، لنص الشيخ على أن راويها وهو سماعة واقفي ، فلا تعويل على روايته فإن الظاهر أن منشأه من حيث ايجاب البدنة على العاقد المحل ، والمرأة المحلة العالمة ، كما تضمنته الرواية ، وأن مقتضى الأصول بزعمه ترتب الإثم خاصة دون الكفارة . والمشهور بين الأصحاب بالنسبة إلى الأول وبه جزم العلامة في جملة من كتبه والشهيد في الدروس وغيرهما هو وجوب البدنة ونسبه المحقق في الشرائع إلى الرواية المذكورة ايذانا بالتوقف فيه ، وفي المنتهى : وفي سماعة قول وعندي في هذه الرواية توقف . وهو ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك أيضا . وأما بالنسبة إلى الثاني فكذلك . وقد عرفت ما في كلام الدروس من المخالفة . قال في المسالك : وذهب جماعة إلى عدم وجوب شئ على المحل مطلقا سوى الإثم ، للأصل ، وضعف المستند ، أو بحمله على الاستحباب والتحقيق أن الرواية لا معارض لها من الأخبار في المقام ، فاطراحها بمجرد ذلك مشكل . ومع تسليم ما ذكروه فتخصيص العام وتقييد المطلق شائع في الأحكام . المسألة الخامسة في النظر ، فإن كان النظر إلى غير أهله فأمنى ،