المحقق البحراني
390
الحدائق الناضرة
قال في المدارك : وربما أشعرت به صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن متمتع وقع على امرأته ولم يقصر . قال : ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه ) فإن الخوف من تطرق الفساد إلى الحج بالوقاع بعد السعي وقبل التقصير ربما اقتضى تحقق الفساد بوقوع ذلك قبل السعي . انتهى وفيه تأمل . فوائد الأولى إعلم أن الشيخ وأكثر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) لم يتعرضوا للحكم بوجوب اتمام العمرة الفاسدة ، كما صرحوا به في الحج ، وقطع العلامة في القواعد والشهيدان بالوجوب . ومستنده غير ظاهر ، فإن أخبار المسألة المذكورة خالية منه ، بل ظاهرها العدم ، لتصريحها بفساد العمرة . لا يقال : إن الحج أيضا مع كونه فاسدا كما صرحوا به يجب اتمامه ، فالحكم بالفساد لا ينافي وجوب الاتمام . قلنا : إن وصف الحج بالفساد إنما وقع في كلامهم لا في الأخبار ، كما قدمنا الإشارة إليه . بل ظاهر الأخبار إنما هو صحته ووجوب اتمامه . وما أوقعه فيه من الجماع منجبر بالبدنة والإعادة من قابل . الثانية أنه على تقدير القول بوجوب الاكمال ، فهل يجب اكمال الحج لو كانت العمرة الفاسدة عمرة تمتع ، حتى لو كان الوقت واسعا واستأنف العمرة وأتى بالحج لم يكف ؟ وجهان ، واستوجه
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 440 ، والوسائل الباب 13 من كفارات الاستمتاع