المحقق البحراني
391
الحدائق الناضرة
شيخنا الشهيد الثاني وجوب اكمالهما ثم قضائهما ، لما بينهما من الارتباط . ورده سبطه في المدارك بأنه ضعيف ، قال : لأن الارتباط إنما ثبت بين الصحيح منهما لا الفاسد . وهو جيد . الثالثة لو كان الجماع في العمرة بعد السعي وقبل التقصير لم تفسد العمرة وإن وجبت البدنة . وظاهر جملة من الأصحاب شمول هذا الحكم لعمرة التمتع والمفردة . والمروي في الأخبار الأول ، ومنها صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ، ومنها صحيحة الحلبي أو حسنته ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت ثم بالصفا والمروة وقد تمتع ، ثم عجل فقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه . فقال : عليه دم يهريقه . وإن جامع فعليه جزور أو بقرة ) . إلى غير ذلك من الأخبار الآتية إن شاء الله ( تعالى ) في بحث التقصير . ولم نقف في شئ من الأخبار على مثل ذلك في العمرة المفردة ، فما ذكروه ( رضوان الله عليهم ) من العموم لا أعرف له دليلا . الرابعة اعلم أن العلامة في القواعد قال : ولو جامع في احرام العمرة المفردة أو المتمتع بها على اشكال قبل السعي عامدا عالما بالتحريم ، بطلت عمرته ووجب اكمالها ، وقضاؤها ، وبدنة . وظاهر هذه العبارة حصول الاشكال في إلحاق عمرة التمتع بالعمرة المفردة في هذا الحكم . ووجهه ظاهر من ما قدمناه من الأخبار الدالة على أن هذا الحكم إنما هو في العمرة المفردة ، كما ذكره الشيخ ، لا مطلقا كما هو المشهور عندهم .
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 440 ، والوسائل الباب 13 من كفارات الاستمتاع