المحقق البحراني
387
الحدائق الناضرة
إلى الذهن من تلك الأخبار إنما هو من لم يدخل في الطواف بالكلية ولم يأت بشئ منه . قال بعض الفضلاء : والتعويل على ظاهر العمومات اللفظية بعد أن يكون المنساق إلى الذهن بعض الأنواع . لا يخلو من اشكال ، كما أشرنا إليه مرارا . انتهى ، وهو جيد . وثالثا : إن وصفه رواية حمران بالصحة هنا وفي المختلف أيضا لا يوافق مقتضى اصطلاحه ، فإن الرجل لم ينقل توثيقه في شئ من كتب الرجال وإن كان المفهوم من الأخبار مدحه . وما أبعد ما بين وصف هذه الرواية بالصحة وردها بالضعف كما ذكره في المدارك حيث قال : إن حمران لم ينص الأصحاب عليه بتوثيق ولا مدح يعتد به . ولهذا قوى مذهب ابن إدريس في المسألة ، كما تقدم نقله عنه . أقول : المفهوم من الأخبار جلالة الرجل المذكور وعظم منزلته عند الأئمة ( عليهم السلام ) فلا يلتفت إلى ما ذكره ( قدس سره ) . وقال في الذخيرة : ولو قيل بعدم لزوم الكفارة بعد مجاوزة الثلاثة لم يكن بعيدا ، نظرا إلى مفهوم رواية حمران ، مع اعتضاده بالأصل ، وعدم شمول ما دل على الكفارة قبل طواف النساء لمحل البحث كما بيناه ، والمسألة عندي لا تخلو من اشكال . انتهى . وهو جيد . إلا أن فيه أن هذا المفهوم معارض بمفهوم رواية أبي بصير المتقدمة التي قد عرفت أنها مستند الشيخ . وبالجملة فالمسألة كما ذكره ( قدس سره ) محل اشكال . الثالث عشر قد صرح جملة من الأصحاب بأن من جامع في احرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته ، وعليه البدنة والقضاء . وظاهر العلامة في المنتهى أنه موضع وفاق . ونقل في المختلف عن الشيخ في