المحقق البحراني

388

الحدائق الناضرة

النهاية والمبسوط أنه قال : من جامع امرأته وهو محرم بعمرة مبتولة قبل أن يفرغ من مناسكها ، فقد بطلت عمرته ، وكان عليه بدنة ، والمقام بمكة إلى الشهر الداخل إلى أن يقضي عمرته ، ثم ينصرف إن شاء . وعن ابن أبي عقيل أنه قال : وإذا جامع الرجل في عمرته بعد أن طاف بها وسعى قبل أن يقصر ، فعليه بدنة ، وعمرته تامة ، فأما إذا جامع في عمرته قبل أن يطوف لها ويسعى ، فلم أحفظ عن الأئمة ( عليهم السلام ) شيئا أعرفكم به ، فوقفت عند ذلك ، ورددت إليهم ( عليهم السلام ) . وعن أبي الصلاح : في الوطئ في احرام المتعة قبل طوافها وسعيها فساد المتعة وكفارة بدنة . قال في المختلف بعد نقل هذه الأقوال : والوجه أنه إن جامع قبل السعي في العمرة فسدت عمرته ، سواء كانت عمرة التمتع أو العمرة المفردة ، وعليه بدنة ، والاتيان بها ، أما كون القضاء في الشهر الداخل فسيأتي بحثه . انتهى . أقول : والذي وقفت عليه من أخبار المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن بريد بن معاوية العجلي ( 1 ) قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل اعتمر عمرة مفردة ، فغشى أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه . قال : عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر ، فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة ) . وما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) في الحسن عن علي بن رئاب عن مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في الرجل

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 324 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الاستمتاع ( 2 ) ج 2 ص 275 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الاستمتاع