المحقق البحراني

376

الحدائق الناضرة

السلام ) عن رجل وقع على أهله قبل أن يطوف طواف النساء . قال : ليس عليه شئ . فخرجت إلى أصحابنا فأخبرتهم ، فقالوا : اتقاك ، هذا ميسر قد سأله عن مثل ما سألت فقال له : عليك بدنة . قال : فدخلت عليه ، فقلت : جعلت فداك أني أخبرت أصحابنا بما أجبتني ، فقالوا : اتقاك ، هذا ميسر قد سأله عن ما سألت فقال له : عليك بدنة فقال : إن ذلك كان بلغه ، فهل بلغك ؟ قلت : لا . قال : ليس عليك شئ ) . وروى الشيخ في الصحيح أيضا إلى سلمة بن محرز ( 1 ) ( أنه كان تمتع ، حتى إذا كان يوم النحر طاف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم رجع إلى منى ولم يطف طواف النساء ، فوقع على أهله ، فدكره لأصحابه فقالوا : فلان قد فعل مثل ذلك ، فسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فأمره أن ينحر بدنة . قال سلمة : فذهبت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسألته فقال : ليس عليك شئ . فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم بما قال ، فقالوا : اتقاك وأعطاك من عين كدرة . فرجعت إلى أبي عبد الله عليه السلام ) فقلت : إني لقيت أصحابي فقالوا : اتقاك ، وقد فعل فلان مثل ما فعلت فأمره أن ينحر بدنة . فقال : صدقوا ما اتقيتك ولكن فلان فعله متعمدا وهو يعلم ، وأنت فعلته وأنت لا تعلم ، فهل كان بلغك ذلك ؟ قال : قلت : لا والله ما كان بلغني . فقال : ليس عليك شئ ) . وروى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار ( 2 )

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 486 ، والوسائل الباب 10 من كفارات الاستمتاع ( 2 ) الفروع ج 4 ص 378 ، والوسائل الباب 9 و 18 من كفارات الاستمتاع