المحقق البحراني
377
الحدائق الناضرة
قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن متمتع وقع على أهله ولم يزر . قال : ينحر جزورا . وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه . وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء . قال : عليه جزور سمينة ، وإن كان جاهلا فليس عليه شئ . قال : وسألته عن رجل قبل امرأته ، وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي . قال : عليه دم يهريقه من عنده ) . وروى في الكافي في الصحيح عن عيص بن القاسم ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت . قال : يهريق دما ) . التاسع لو جامع في ما دون الفرجين قبل الوقوف بالمشعر أو بعده ، كالتفخيذ ونحوه ، صح حجه ، ووجبت عليه البدنة . والظاهر أنه لا خلاف فيه . ويدل عليه ما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار ( 2 ) وهي الأخيرة من صحاحه . وقد تضمنت أيضا أن حكم المرأة كالرجل في ذلك لو طاوعته . ومع اكراهه لها فعليه بدنتان . إلا أنها تضمنت أن عليهما الحج من قابل في الصورة المذكورة ولا قائل به . والأخبار تدفعه ، إذ وجوب الحج إنما هو في صورة الجماع الحقيقي لا في هذه الصورة . وأيضا فإنه في صورة الجماع الحقيقي لا يجب على المرأة الحج مع الاستكراه ولا البدنة ، وهذا الخبر مع تضمنه تحمل الزوج البدنة عنها تضمن
--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من كفارات الاستمتاع ( 2 ) ص 358 رقم 4