المحقق البحراني
355
الحدائق الناضرة
وإن كان المدعي للصحة هو المرأة انعكست الأحكام المذكورة ، فلها المطالبة بالنفقة والمهر وسائر حقوق الزوجية ، ولا يحل لها التزويج بغيره ، ولا الأفعال المتوقفة على إذنه بدون إذنه . ونص شيخنا الشهيد الثاني على أنه يجوز له بحسب الظاهر التزويج بأختها وخامسة ونحو ذلك من لوازم الفساد ، لأنها كالأجنبية بحسب دعواه . ثم قال ( قدس سره ) : وإنما جمعنا بين هذه الأحكام المتنافية مع أن اجتماعها في الواقع ممتنع جمعا بين الحقين المبنيين على المضايقة المحضة ، وعملا في كل سبب بمقتضاه حيث يمكن . أقول : والمسألة وإن كانت عارية من النص إلا أن ما ذكروه من هذه الأحكام هو المطابق للقواعد والأصول الشرعية . وإليه يشير بعض الأخبار التي لا يحضرني الآن موضعها . والله العالم . الفصل الثاني في الكفارة ، وفيه مسائل : الأولى من جامع أمته أو زوجته قبلا أو دبرا محرما بحج أو عمرة ، واجب أو ندب ، عامدا عالما بالتحريم ، قبل المشعر ، فسد حجه ، وعليه اتمامه ، ويلزمه بدنة ، والحج من قابل ، والافتراق إذا بلغا الموضع الذي وقعت فيه الخطيئة بمصاحبة ثالث إلى أن يفرغا . وتفصيل هذه الجملة يقع في مواضع : الأول لا خلاف بين الأصحاب في أن الجماع في الفرج في الصورة المذكورة مع العلم والعمد موجب لفساد الحج ، واتمامه ، والبدنة ، والحج من قابل . ويدل عليه مضافا إلى الاتفاق روايات : منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 318 ، والوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع وستأتي ص 358