المحقق البحراني
346
الحدائق الناضرة
بشهوة ترتب عليه الكفارة ، وإلا فلا . وأما ما رواه الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى . قال : ليس عليه شئ ) فقد أجاب عنه الشيخ بالحمل على حال السهو دون حال العمد . ولا بأس به . وأما ما رواه الكليني والشيخ عن مسمع أبي سيار في الحسن ( 2 ) قال : ( قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا سيار إن حال المحرم ضيقة ، فمن قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، ومن قبل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ، ويستغفر ربه ، ومن مس امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، ومن مس امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شئ عليه ) فقد حمله بعض الأصحاب على الاستحباب . ويؤيده ما رواه الكليني عن الحسين بن حماد ( 4 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يقبل أمه . قال : لا بأس هذه قبلة رحمة ، إنما تكره قبلة الشهوة ) والمراد بالكراهة هنا التحريم كما تقدم .
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 327 ، والوسائل الباب 17 من كفارات الاستمتاع ( 2 ) الفروع ج 4 ص 376 ، والتهذيب ج 5 ص 326 ، والوسائل الباب 12 من تروك الاحرام ، والباب 18 من كفارات الاستمتاع ( 3 ) الفروع ج 4 ص 377 ، والتهذيب ج 5 ص 328 ، والوسائل الباب 18 من كفارات الاستمتاع