المحقق البحراني

340

الحدائق الناضرة

روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 1 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله وقلة الكلام إلا بخير ، فإن تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير ، كما قال الله ( عز وجل ) فإن الله يقول : فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ( 2 ) فالرفث : الجماع ، والفسوق : الكذب والسباب ، والجدال : قول الرجل : لا والله بلى والله ) . وعن علي بن جعفر في الصحيح ( 3 ) قال : ( سألت أخي موسى ( عليه السلام ) عن الرفث والفسوق والجدال ما هو ؟ وما على من فعله ؟ فقال : الرفث : جماع النساء ، والفسوق : الكذب والمفاخرة ، والجدال : قول الرجل ؟ لا والله وبلى والله . فمن رفث فعليه بدنة ينحرها ، وإن لم يجد فشاة ، وكفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم ) . قال في الوافي بعد نقل هذا الحديث : هكذا وجد هذا الحديث في ما رأيناه من النسخ ، ولعله سقط من الكلام شئ . انتهى . وهو كذلك . وأما ما يدل على أصل المسألة من الأخبار فمنه ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 )

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 296 ، والوسائل الباب 32 من تروك الاحرام ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 197 ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 297 ، والوسائل الباب 32 من تروك الاحرام ، والباب 3 من كفارات الاستمتاع ، والباب 2 من بقية كفارات الاحرام ( 4 ) التهذيب ج 5 ص 328 ، والوسائل الباب 14 من تروك الاحرام .