المحقق البحراني

327

الحدائق الناضرة

السابعة لو لم يكن الصيد مملوكا تصدق بالفداء باتفاق الأصحاب واطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق في الفداء بين أن يكون حيوانا كالبدنة والبقرة والشاة ، أو غيره كالقيمة أو كف من طعام . ويدل على وجوب الصدقة بالجميع مضافا إلى أن ذلك هو المتبادر من ايجاب الجزاء الأخبار الكثيرة ، ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة إلى أن يبلغ الظبي فعليه دم يهريقه ، ويتصدق بمثل ثمنه ، فإن أصاب منه وهو حلال فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه ) . وحسنة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) وفيها : ( أن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة ، وثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به . . ) . إلى غير ذلك من الأخبار المتقدمة . وصرح العلامة وغيرة بأن مستحق الصدقة الفقراء والمساكين بالحرم ومقتضى الآية ( 3 ) ، والأخبار المتقدمة اختصاص الاطعام بالمساكين . إلا أن ظاهرهم إرادة الفقراء من هذا الاطلاق ، بناء على الترادف بين اللفظين . وقد تقدم تحقيق الكلام في ذلك في كتاب الزكاة . الثامنة قد صرح المحقق في الشرائع بأن كل ما يلزم المحرم

--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 167 ، والوسائل الباب 11 و 44 من كفارات الصيد ( 2 ) الفروع ج 4 ص 395 ، والتهذيب ج 5 ص 370 ، والوسائل الباب 11 من كفارات الصيد . ( 3 ) سورة المائدة ، الآية 95