المحقق البحراني
328
الحدائق الناضرة
من فداء ، يذبحه أو ينحره بمكة إن كان معتمرا ، وبمنى إن كان حاجا . قال في المدارك : هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا . أقول : العجب منه ( قدس سره ) في دعوى اتفاق الأصحاب على ذلك مع وجود الخلاف في كتاب المختلف . نعم ما ذكره هو المشهور كما ذكره في المختلف ، حيث نقل عن الشيخ في المبسوط والنهاية ، والشيخ المفيد في المقنعة : أن من وجب عليه جزاء صيد أصابه وهو محرم ، فإن كان حاجا نحر ما وجب عليه بمنى ، وإن كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة قال : وكذا قال السيد المرتضى وسلار وأبو جعفر ابن بابويه . وزاد الشيخ ( رحمه الله تعالى ) : وما يجب على المحرم بالعمرة في غيره كفارة الصيد جاز أن ينحره بمنى . ثم قال : وقال علي بن بابويه : وكل ما أتيته من الصيد في عمرة أو متعة فعليك أن تنحر أو تذبح ما يلزمك من الجزاء بمكة عند الحزورة قبالة الكعبة ، وإن شئت أخرته إلى أيام التشريق تنحره بمنى ، فإذا وجب عليك في متعة ، وما أتيته في ما يجب عليك فيه الجزاء في حج ، فلا تنحره إلا بمنى . وقال أبو الصلاح : محل فداء ما أتاه في احرام المتعة أو العمرة المبتولة قبالة الكعبة ، وفي احرام الحج منى ، وقال ابن إدريس : من وجب عليه جزاء صيد وهو محرم ، فإن كان حاجا أو معتمرا عمرة متمتعا بها إلى الحج نحر أو ذبح ما وجب عليه بمنى ، وإن كان معتمرا عمرة مبتولة نحر بمكة أو ذبح قبالة الكعبة . وقال ابن حمزة : وما يلزم المحرم من جزاء الصيد وقيمته في احرام الحج والعمرة المتمتع بها من الذبح والنحر والاطعام صنعها بمنى ، وإن لزمه