المحقق البحراني

318

الحدائق الناضرة

السلام ) ( 1 ) : ( في المحرم يصيد الصيد ، قال : عليه الكفارة في كل ما أصاب ) . وما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : محرم أصاب صيدا ؟ قال : عليه الكفارة . قلت : فإن هو عاد ؟ قال : عليه كلما عاد كفارة ) . والجواب عن الآية ظاهر من ما سبق ، فإن لفظ العود إنما يقال لفعل الشئ ثانيا بعد فعله أولا ، وحينئذ فلا يمكن أن يحمل صدر الآية على ما يشمل العود . وعن الخبرين بالحمل على غير المتعمد . والتحقيق أن جملة روايات المسألة ما عدا مرسلة ابن أبي عمير مطلقة ، فمنها ما دل على عدم التكرار مطلقا ، متعمدا كان أو ساهيا كصحيحتي الحلبي المتقدمتين ، ومنها ما دل على التكرار مطلقا ، كصحيحتي معاوية بن عمار المذكورتين ، إلا أنه لا قائل بالاطلاق الأول ، ومرسلة ابن أبي عمير قد دلت على تقييد كل من الاطلاقين بالآخر ، فتصير وجه جمع بين أخبار المسألة . وفي حديث الجواد مع المأمون ، المنقول في جملة من الأصول ومنها : تفسير الثقة الجليل علي بن إبراهيم ( 3 ) وفيه : ( وكل ما أتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شئ عليه ، إلا الصيد فإن عليه فيه الفداء ، بجهالة كان أم بعلم ، بخطأ كان أم بعمد . . إلى أن قال : وإن كان ممن عاد فهو ممن

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 394 ، والتهذيب ج 5 ص 372 ، والوسائل الباب 47 من كفارات الصيد ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 372 ، والوسائل الباب 47 من كفارات الصيد ( 3 ) ج 1 ص 184 ، والوسائل الباب 3 من كفارات الصيد .