المحقق البحراني
306
الحدائق الناضرة
ولحمه حرام مثل الميتة ) . الخامسة قالوا : ويضمن لو كان في الحل فرمى صيدا في الحرم فقتله . واستدلوا على ذلك بعد الاجماع المدعى في المسألة بصحيحة عبد الله ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) وفيها : ( وما دخل في الحرم من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم ) وأنت خبير بأنها لا دلالة فيها بوجه ، إذ غاية ما تدل عليه هو تحريم رميه ، لا وجوب الضمان ، وأحدهما غير الآخر ، والأخبار الدالة على التحريم كثيرة ، وقد تقدم كثير منها في البحث الأول ، والكلام إنما هو في وجوب الفداء . قالوا : وفي معنى إرسال السهم إرسال الكلب ونحوه ، لكن يشترط في ضمان مقتول الكلب ونحوه أن يكون مرسلا إليه ، فلو أرسل إلى صيد في الحل فدخل الكلب بنفسه إلى الحرم فقتل صيدا غيره فلا ضمان كما لو استرسل من نفسه من غير أن يرسله صاحبه . ولو أرسله على صيد في الحل ، فدخل الصيد الحرم ، فتبعه الكلب فقتله في الحرم ، فقد استقرب العلامة في المنتهى الضمان ، لأنه قتل صيدا حرميا بارسال كلبه عليه ، فكان عليه ضمانه . ويحتمل العدم ، للأصل ، وعدم ثبوت كلية الكبرى . وكذا يضمن لو كان في الحرم فرمى صيدا في الحل فقتله ، ويدل
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 226 ، والفقيه ج 2 ص 163 و 164 ، والتهذيب ج 5 ص 449 ، والوسائل الباب 88 من تروك الاحرام ، والباب 13 من كفارات الصيد ، والباب 13 من مقدمات الطواف .