المحقق البحراني
307
الحدائق الناضرة
عليه مضافا إلى الاتفاق أيضا على الحكم المذكور ما رواه الشيخ في الحسن عن مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في رجل حل في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله . فقال : عليه الجزاء لأن الآفة جاءته من قبل الحرم ) . قالوا : ولو كان بعض الصيد في الحل وبعضه في الحرم فأصاب منه ما هو في الحل أو الحرم فقتله ، فإنه يضمنه . وعلله في المنتهى بتغليب جانب الحرم . قال في المدارك : وربما كان في صحيحة ابن سنان المتقدمة دلالة عليه . أقول : قد عرفت أن صحيحة ابن سنان لا دلالة فيها على الضمان بوجه ، وإنما دلت على تحريم أن يهاج أو يؤذى ، وتحريم القتل لا يستلزم الضمان ، كما لا يخفى . وكذا يضمن لو قتل الصيد وهو على فرع شجرة في الحل وأصل الشجرة في الحرم . لما رواه الشيخ عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) ( 2 ) : ( أنه سئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحل ، على غصن منها طير رماه رجل فصرعه . قال : عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم ) . ويشهد لهذه الرواية وإن لم يدل صريحا على أصل المسألة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 3 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 362 ، والفروع ج 4 ص 235 ، والوسائل الباب 33 من كفارات الصيد ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 386 ، والوسائل الباب 90 من تروك الاحرام ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 379 ، والوسائل الباب 90 من تروك الاحرام