المحقق البحراني

302

الحدائق الناضرة

رمى حيث رمى وهو له حلال ، إنما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم ، فوقع فيه صيد فاضطرب الصيد حتى دخل الحرم ، فليس عليه جزاؤه ، لأنه كان بعد ذلك شئ . فقلت : هذا القياس عند الناس . فقال : إنما شبهت لك شيئا بشئ ) . أقول : وبهذه الروايات أخذ من ذهب إلى الجواز على كراهية . ومنها ما رواه ثقة الاسلام والشيخ عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن رجل قضى حجه ثم أقبل حتى إذا خرج من الحرم ، استقبله صيد قريبا من الحرم ، والصيد متوجه نحو الحرم ، فرماه فقتله ، ما عليه في ذلك ؟ قال : يفديه على نحوه ) . وما رواه في الكافي في الحسن عن مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن رجل رمى صيدا خارجا من الحرم في الحل ، فتحامل الصيد حتى دخل الحرم . فقال : لحمه حرام مثل الميتة ) . والمشهور بين المتأخرين كما عرفت هو الجمع بين هذه الأخبار بالكراهة ، سيما مع تصريح مرسلة ابن أبي عمير بذلك . وفيه ( أولا ) : ما عرفت في غير موضع من ما تقدم أنه لا مستند لهذا الجمع ، وإن اشتهر العمل عليه بينهم ، للوجوه المتقدمة .

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 397 ، والتهذيب ج 5 ص 360 ، والوسائل الباب 30 من كفارات الصيد ( 2 ) الفروع ج 4 ص 235 ، والتهذيب ج 5 ص 359 و 360 ، والوسائل الباب 29 من كفارات الصيد