المحقق البحراني

299

الحدائق الناضرة

السلام ) قال : ( أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقتل الفأرة في الحرم ، والأفعى ، والعقرب ، والغراب الأبقع ، يرميه فإن أصبته فأبعده الله . وكان يسمى الفأرة : الفويسقة . وقال : إنها توهي السقاء وتضرم البيت على أهله ) . وما رواه الكليني عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم ) . وحينئذ فمن قتل صيدا في الحرم كان عليه فداؤه محلا كان القاتل أو محرما ، إلا أن البحث هنا بالنسبة إلى المحل ، والمراد بالفداء بالنسبة إليه هو القيمة . وقد تقدم في جملة من الأخبار أن الجناية من حيث الاحرام خاصة موجبة للجزاء والفدية ، كل بحسبه ، كما تقدم في نوعي ما لكفارته بدل على الخصوص ، وما لا بدل له على الخصوص ، من البحث الثاني ، والجناية من حيث الحرم موجبة للقيمة ومتى اجتمع السببان اجتمع الأمران المترتبان على كل منهما . ومن الأخبار الواردة في المقام حسنة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( إن أصبت الصيد وأنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك ، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة وإن أصبته وأنت حرام في الحل فإنما عليك فداء واحد ) . وحسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) أنه قال : ( فإن قتلها يعني : الحمامة في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها ) .

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 364 ، والوسائل الباب 79 و 84 من تروك الاحرام ( 2 ) الفروع ج 4 ص 395 ، والوسائل الباب 44 من كفارات الصيد ( 3 ) الفروع ج 4 ص 395 ، والوسائل الباب 44 من كفارات الصيد