المحقق البحراني
300
الحدائق الناضرة
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة إلى أن يبلغ الظبي ، فعليه دم يهريقه ، ويتصدق بمثل ثمنه ، فإن أصاب منه وهو حلال ، فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه ) . والأخبار بذلك كثيرة جدا ، وقد تقدمت في تضاعيف الأبحاث المتقدمة . وحكى العلامة في المختلف عن الشيخ قولا بأن من ذبح الصيد في الحرم وهو محل كان عليه دم . وهو شاذ مردود بالأخبار . ولو اشترك في قتل الصيد في الحرم جماعة من المحلين ، قيل : على كل واحد منهم قيمة الصيد . وتردد فيه المحقق . وذكر في المسالك : أن منشأ التردد ، من أن المقتول واحد فيجب له فداء واحد على الجميع ، وأصالة البراءة من الزائد ، خرج منها قتل الجماعة المحرمين للصيد ، فتبقى معمولا بها في ما عداها ، ومن اشتراك المحلين والمحرمين في العلة ، وهي الاقدام على قتل الصيد ، خصوصا إذا كان فعل كل واحد ملفا . وهذا هو الأقوى . انتهى . واعترضه سبطه السيد السند في المدارك بأنه لا يخفى ضعف الوجه الثاني من وجهي التردد ، فإنه لا يخرج عن القياس . وهو جيد . ثم نقل عن الشيخ ( رحمه الله تعالى ) أنه قوى لزوم الجميع جزاء واحد ، لأصالة البراءة من الزائد . ثم قال : وهو متجه . انتهى . وهو كذلك الثانية اختلف الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) في حكم رمي الصيد في الحل وهو يؤم الحرم ، فقيل بالتحريم ، ذهب إليه
--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 167 ، والوسائل الباب 11 و 44 من كفارات الصيد