المحقق البحراني
295
الحدائق الناضرة
وقيل في وجه الاشكال : إن منشأه ، من تعارض العموم الدال على أن من أثبت يده على صيد ضمنه ، ومن قوله ( عز وجل ) : ما على المحسنين من سبيل ( 1 ) والتخليص احسان محض . قال المحقق الشيخ علي في الشرح : الضمان أحوط ، وإن كان العدم قويا ، لعموم قوله ( تعالى ) : ما على المحسنين من سبيل ( 2 ) . ولا يعارض بعموم الضمان باثبات اليد على الصيد ، لأن الترجيح للأول بالأصل ، وبإذن الشارع بهذا الفعل . انتهى . وبالجملة فالظاهر العدم حتى يقوم الدليل الصحيح الصريح . السابعة قالوا : إذا أغرى كلبه بصيد فقتله ضمن ، لأنه سبب في اتلافه . وألحق العلامة ( قدس سره ) بالاغراء بالصيد حل المحرم رباط الكلب عند معاينة الصيد ، لأنه يصيد بطبعه عند المعاينة ، فيكون سببا في اتلافه . واستحسنه في المدارك . ولو أغراه عابثا من غير معاينة صيد ، واتفق خروج الصيد ، ففي الضمان وعدمه تردد ، ينشأ من عدم قصد الصيد ، ومن حصول التلف بسببه ، وعدم تأثير الجهالة في ذلك ، لأن الصيد يضمن مع الجهل . الثامنة قالوا : لو أمسك المحرم صيدا له طفل فمات الطفل ضمن لأنه سبب في الاتلاف ، وهو أقوى من الدلالة المقتضية للضمان بالنص الصحيح المتقدم . وأما الصيد الممسك . فإن تلف بالامساك أيضا ضمنه ، وإلا فلا . وكذا يضمن الطفل المحل لو كان الامساك في الحل والطفل في الحرم . أما الأم لو ماتت فلا ، لأنه ليس محرما ولا جنايته في الحرم . ولو انعكس الفرض بأن أمسك الأم محلا في الحرم والطفل في الحل ،
--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية 91 ( 2 ) سورة التوبة ، الآية 91