المحقق البحراني

296

الحدائق الناضرة

ففي ضمان الطفل اشكال ، ينشأ من كونه في الحل فلا يكون مضمونا ومن كون الاتلاف بسبب صدر في الحرم ، كما ورد في الرمي في الحرم الصيد في الحل ، من ( أن الآفة جاءت من قبل الحرم ) ( 1 ) . وقوى شيخنا الشهيد الثاني : الثاني . التاسعة قالوا : إذا رمى المحرم صيدا فاضطرب ، فقتل فرخا أو صيدا آخر ، كان عليه فداء الجميع ، أما ضمان الصيد المرمي فواضح ، وأما ضمان الآخرين فلمكان السببية كالدلالة . ولا فرق في ذلك بين المحرم في الحل والمحل في الحرم ومن جمع الوصفين ، فيلحق كل واحد ما يلزمه شرعا . العاشرة قالوا : السائق يضمن ما تجنيه دابته ، وكذا الراكب إذا وقف بها ، وإذا سار ضمن ما تجنيه بيديها . واطلاق ضمان السائق والراكب في حال الوقوف ما تجنيه الدابة يشمل ما تجنيه بيديها أو رجليها أو رأسها . ومقتضى تخصيص ضمان الراكب إذا كان سائرا بما تجنيه بيديها يقتضي عدم ضمان ما تجنيه برأسها أو رجليها . وألحق العلامة هنا الرأس باليدين ، واقتصر على سقوط ضمان جناية الرجلين خاصة . واستدل عليه بما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) ( الرجل جبار ) يعني : هدر . قال في المدارك : ولم أقف في هذا التفصيل على رواية من طرق الأصحاب ، إلا أن حكمها في مطلق الجناية كذلك . انتهى . أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار من ما يتعلق بهذه المسألة

--> ( 1 ) ص 307 ( 2 ) سنن البيهقي ج 8 ص 343