المحقق البحراني

294

الحدائق الناضرة

السادسة قالوا : لو وقع الصيد في الشبكة فأراد تخليصه فهلك أو عاب ضمنه . ولم أقف لهم في هذا الحكم على مستند . ولعل مستنده هو الاجماع ، كما يفهم من المنتهى على ما نقله عنه المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، حيث قال : وأما دليل ضمان المخلص وكفارته لعله الاجماع المفهوم من المنتهى ، حيث ما نقل الخلاف إلا عن العامة ( 1 ) قال المصنف في المنتهى : لو خلص صيدا من سبع أو شبكة أو أخذه ليخلص من رجله خيطا ونحوه ، فتلف بذلك ، كان عليه الضمان . . إلى قوله : لنا : عموم الأدلة الواردة بوجوب الجزاء . ثم قال : المحقق المذكور : الاجماع غير ظاهر ، والعموم لا تظهر دلالته والأصل دليل قوي ، والظاهر أن فعله احسان ومشروع ، ولا سبيل على المحسنين ( 2 ) انتهى . وهو جيد ، وبنحو ذلك صرح في المسالك . وعلى منوالهما نسج السيد السند في المدارك فقال بعد نقل عبارة المصنف الدالة على الضمان : هذا الحكم مشكل على اطلاقه ، وينبغي القطع بعدم الضمان مع انتفاء التعدي والتفريط ، لأن تخليصه على هذا الوجه مباح ، بل احسان محض ، وما على المحسنين من سبيل ( 3 ) ومثله ما لو خلص الصيد من فم هرة أو سبع أو من شق جدار ، أو أخذه ليداويه ويتعهده ، فمات في يده . انتهى . وظاهر العلامة في التذكرة التوقف في ذلك . واستشكله في القواعد أيضا .

--> ( 1 ) المغني ج 3 ص 452 طبع مطبعة العاصمة ( 2 ) لقوله تعالى في سورة التوبة الآية 91 : ما على المحسنين من سبيل ( 3 ) سورة التوبة ، الآية 91