المحقق البحراني
287
الحدائق الناضرة
وكيف كان فإنه يظهر لك ما في كلامه في المدارك ، حيث قال في آخر البحث : " إلا أن ذلك كله موقوف على صحة السند " فإن فيه ما يشير إلى رد الرواية وما ذكر فيها من البحث من حيث ضعف السند ، وهذه الرواية كما ترى صحيحة السند برواية الشيخين المذكورين . وهي وإن لم تتضمن إلا الحمام فقط ، إلا أن الحكم في فراخها وبيضها معلوم من حكمها . ومنها ما رواه ثقة الاسلام والشيخ ( رحمهما الله تعالى ) عن زياد أبي الحسن الواسطي عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " سألته عن قوم اقفلوا على طير من حمام الحرم الباب فمات . قال : عليهم بقيمة كل طير درهم ، يعلف به حمام الحرم " . وما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( في رجل أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات . قال : يتصدق بدرهم ، أو يطعم به حمام الحرم ) . والخبران محمولان على من فعل ذلك محلا . وربما يفهم من هذين الخبرين بانضمامهما إلى رواية الصدوق عن سليمان بن خالد المتقدمة ما أشرنا إليه سابقا من اختصاص هذا النوع من الاتلاف بهذا الحكم ، ويحمل اطلاق رواية يونس بن يعقوب وصحيحة سليمان بن خالد برواية الشيخ على ذلك . والاحتياط لا يخفى الثانية - لو نفر حمام الحرم فشاة ، فإن لم يرجع فعليه لكل واحدة
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 234 و 235 ، والتهذيب ج 5 ص 350 ، والوسائل الباب 16 من كفارات الصيد ، والوافي باب ( حكم صيد الحرم ) ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 167 ، والوسائل الباب 16 من كفارات الصيد