المحقق البحراني

276

الحدائق الناضرة

قال : وذكر : أنك إذا كنت حلالا وقتلت الصيد ما بين البريد والحرم فإن عليك جزاءه ، فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدقت بصدقة ) وهو مؤيد لما ذكرنا من الاشكال . الرابعة إذا اشترك جماعة في قتل صيد وجب على كل منهم فداء كامل ، قال في المدارك : هذا قول علمائنا وأكثر العامة ( 1 ) . أقول : أما إنه قول علمائنا فهو الظاهر ، لعدم الوقوف على مخالف في الحكم ، وأما كونه قول أكثر العامة فظاهر المنتهى والتذكرة أن للعامة في ذلك قولين مشهورين : أحدهما ما ذكره ، والآخر أن عليهم جزاء واحدا يشتركون فيه ( 2 ) . ويدل على الحكم المذكور مضافا إلى ما عرفت من الاتفاق روايات : منها ما رواه الكليني والشيخ ( عطر الله تعالى مرقديهما ) في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان ، الجزاء بينهما أم على كل واحد منها جزاء ؟ فقال : لا بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد . قلت : إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه . فقال : إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا ) . أقول : هذا الحديث من جملة الأخبار التي أشرنا إليها في غير موضع ، الدالة على أن الواجب مع تعذر معرفة الحكم الشرعي في

--> ( 1 ) المغني ج 3 ص 468 طبع مطبعة العاصمة . ( 2 ) المغني ج 3 ص 468 طبع مطبعة العاصمة . ( 3 ) الفروع ج 4 ص 391 ، والتهذيب ج 5 ص 466 و 467 ، والوسائل الباب 18 من كفارات الصيد ، والباب 12 من صفات القاضي وما يقضي به