المحقق البحراني
272
الحدائق الناضرة
رأيته بعد ذلك يرعى ويمشي فعليك ربع قيمته ، وإن كسرت قرنه أو جرحته تصدقت بشئ من الطعام ) . الثالث ما إذا ذهب الصيد ولم يعلم حاله ، فإنه يلزمه الفداء ، وعلى ذلك تدل الأخبار المتقدمة . مضافا إلى اتفاق الأصحاب على الحكم المذكور ، كما يفهم من المنتهى ، حيث أسنده إلى علمائنا ، مؤذنا بدعوى الاجماع عليه . بقي الكلام في أن مورد الأخبار الكسر دون الجرح كما ذكره الشيخ ، ومن ثم اعترض في المدارك بعد نقل الاستدلال بصحيحة علي بن جعفر على الحكم المذكور بعدم العموم فيها على وجه يشمل الجرح . أقول : يمكن الاستدلال عليه بما تقدم من رواية السكوني الدالة على أنه ( يصيب الصيد فيدميه ، ثم يرسله . قال : عليه جزاؤه ) وهي وإن كانت ضعيفة السيد باصطلاحهم ، إلا أن هذا الاصطلاح غير معمول عليه عند الشيخ ونحوه ، فالاستدلال بها له في محله . وأما القول بوجوب الأرش في المسألة فاحتج عليه العلامة ومن وافقه بأنها جناية مضمونة ، فكان عليه أرشها . وفيه ( أولا ) : إنه موقوف على ثبوت كون الأجزاء مضمونة كالجملة ودليله غير واضح ، وإن كان ظاهره في المنتهى دعوى الاجماع عليه . و ( ثانيا ) : إنه اجتهاد في مقابلة النصوص المتقدمة فلا يسمع نعم لا يبعد القول به في ما خرج عن مورد النصوص إن ثبت الاجماع المذكور . وأما القول بالتصدق بشئ فلم نقف له على مستند ، بل الأخبار