المحقق البحراني
254
الحدائق الناضرة
وفي كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) : ( وإن قتلت زنبورا تصدقت بكف من طعام ) . وهذه الأخبار كلها قد اشتركت في أن الواجب مع العمد شئ من طعام كما في الأخبار الثلاثة الأولى ، أو كف من طعام كما في الأخير ، ومورد الجميع الزنبور الواحد ، وأما المتعددة فلا تعرض لها في شئ من الأخبار المذكورة . وبذلك يظهر لك ما في هذه الأقوال على كثرتها من الاختلاف . وينبغي التنبيه هنا على مسائل تتعلق بالمقام وتنتظم في سلك هذا النظام : الأولى قد صرح الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) بأن ما لا تقدير لفديته فإنه يجب مع قتله قيمته ، وكذا البيوض . وظاهرهم الاتفاق عليه . وعلل بتحقق الضمان مع عدم تقدير للمضمون شرعا ، فيرجع إلى القيمة كغيره . ويدل على ذلك صحيحة سليمان بن خالد ( 2 ) قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : في الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة ، وفي الحمار بدنة ، وفي النعامة بدنة ، وفي ما سوى ذلك قيمته ) . ونقل عن الشيخ أنه قال : في البط والإوز والكركي شاة . ونسبه المحقق في الشرائع إلى التحكم ، حيث إنه لا مستند له . والإوز بكسر الهمزة وفتح الواو وتشديد الزاي : البط ، واحدته إوزة ، والجمع إوزون بالواو والنون ، وفي لغة : وز ، الواحدة وزة ، مثل تمر وتمرة ،
--> ( 1 ) ص 29 ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 341 ، والوسائل الباب 1 من كفارات الصيد