المحقق البحراني

255

الحدائق الناضرة

كذا في كتاب مجمع البحرين . وقال في المصباح المنير : وحكى في الجمع ( إوزون ) وهو شاذ . وعلى هذا فيكون العطف في كلام الشيخ من قبيل عطف المرادف . وقد تقدم النقل عن الشيخ علي بن بابويه أنه ذهب إلى وجوب الشاة في الطير بأنواعه ما عدا النعامة ، وعليه تدل صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة وعبارة كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) التي منها أخذ الشيخ المذكور عبارته وعلى هذا يتجه القول بوجوب الشاة في الطير مطلقا ما لم يقم الدليل على خلافه . وبه يندفع عن الشيخ ما أورده عليه المحقق . إلا أن تخصيصه بهذه الثلاثة لا يظهر له وجه . ولعل التحكم باعتبار ذلك . ثم إنه على تقدير وجوب الشاة ، فلو تعذرت رجع إلى ما يقوم مقامها من اطعام عشرة مساكين ، ثم مع عدم الامكان الصيام ثلاثة أيام ، لما تقدم من الأخبار الدالة على أن من وجبت عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ( 2 ) . الثانية إذا قتل صيدا معيبا كالمكسور والأعور مثلا فداه بصحيح ، ولو فداه بمثله جاز أيضا . وكذا لو كان أنثى فداه بالذكر وبالأنثى ، وكذا بالعكس . وربما قيل بوجوب الفداء بالمماثل ، رعاية للمماثلة المفهومة من الآية ( 3 ) . وفيه أن المماثلة لا تعتبر أن تكون من جميع الجهات ، واطلاق الروايات يقتضي التعميم . ومقتضى كلام العلامة في المنتهى والتذكرة أن اجزاء الأنثى عن الذكر لا خلاف فيه ، لأنها أطيب لحما وأرطب وإنما الخلاف في العكس . وبالجملة فالأظهر الاجزاء مطلقا ، إذ الظاهر من

--> ( 1 ) ص 29 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من كفارات الصيد رقم 3 و 6 و 10 و 11 . ( 3 ) سورة المائدة ، الآية 95