المحقق البحراني

250

الحدائق الناضرة

من يتأذى بها فيقتل ويكفر . قال : وقوله : ( لا شئ عليه ) يعني : من العقاب أو لا شئ معين . واقتصر في الإستبصار على الأخير . وجملة من متأخري المتأخرين قد جمعوا بين الأخبار هنا بالاستحباب . والذي يقرب عندي هو حمل الروايات الأخيرة على التقية ، فإنه مذهب جملة من العامة ، ونقل ذلك في المنتهى والتذكرة عن مالك في إحدى الروايتين ( 1 ) وسعيد بن جبير وطاووس وأبي ثور وابن المنذر . وعن أصحاب الرأي وعن مالك في إحدى الروايتين : أنه يتصدق بمهما أمكن من قليل أو كثير . ولم ينقل القول بكف من طعام كما هو المروي في الروايات الأول إلا عن عطاء خاصة ( 2 ) . والسيد السند في المدارك بعد أن نقل عبارة المصنف المشتملة على كف من طعام قال : واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن حماد ابن عيسى . . ثم ساق الرواية المتقدمة ، ثم قال : وعن محمد بن مسلم . . ثم ساق الرواية كما قدمناه ، ثم طعن فيهما بأن في طريقهما عبد الرحمان وهو مشترك بين جماعة : منهم : عبد الرحمان ابن سيابة ، وهو مجهول ، ثم ذكر صحيحة معاوية بن عمار الدالة على أنه لا شئ في القملة ، ثم نقل جمع الشيخ الذي نقلناه ورده بأنه حمل بعيد ، مع أنه لا ضرورة تلجئ إليه ، لامكان حمل

--> ( 1 ) الروايتان عن أحمد ، واللفظ : أنه يتصدق بمهما كان من قليل أو كثير . وأما مالك فالمنقول عنه أنه يتصدق بحفنة من طعام . ارجع إلى المنتهى ج 2 ص 796 و 817 ، والتذكرة البحث الثالث عشر من محرمات الاحرام ، والمغني ج 3 ص 269 و 453 طبع مطبعة العاصمة ( 2 ) المغني ج 3 ص 269 و 453 طبع مطبعة العاصمة .