المحقق البحراني
251
الحدائق الناضرة
ما تضمن الكفارة على الاستحباب . وأقول : فيه ( أولا ) : إن ما ذكره من الطعن في الخبرين الأولين ليس في محله ، فإنه لا يخفى على الممارس أن عبد الرحمان هنا هو ابن أبي نجران ، كما قطع به المحقق الشيخ حسن في المنتقى ، فإن رواية موسى بن القاسم عنه وروايته هو عن حماد بن عيسى أكثر من أن تحصى في الأسانيد ، بل قد اعترف به هو نفسه ( قدس سره ) في مسألة من زاد في طوافه على السبعة سهوا ، فقال بعد نقل صحيحة زرارة الواردة في المسألة ( 1 ) : ولا يقدح في صحة هذه الرواية اشتمال سندها على عبد الرحمان وهو مشترك ، لوقوع التصريح في هذا السند بعينه في عدة روايات بأنه ابن أبي نجران . انتهى . وللمحقق المذكور في كتاب المنتقى هنا كلام في المقام لا بأس بنقله ، سيما مع ما تضمنه من الدلالة على ما قلناه ، فإنه نظم الخبرين في الصحيح ، ونبه على سهو وقع للشيخ في رواية محمد بن مسلم ( 2 ) قال ( قدس سره ) بعد ذكر صحيحة حماد عن موسى بن القاسم عن عبد الرحمان عن حماد بن عيسى . . إلى آخر الخبر ، ثم قال : وعنه عن أبي جعفر عن عبد الرحمان عن العلاء عن محمد بن مسلم . . إلى آخره ، ثم قال ( قدس سره ) : كذا أورد الشيخ هذا الحديث في الكتابين ، وظاهر عدم انتظام طريقه مع الرواية عن موسى بن القاسم ، لأن المعهود من اطلاق ( أبي جعفر ) أن يراد به أحمد بن محمد بن عيسى ، وهو يروي عن موسى بن القاسم ، لا أن موسى يروي عنه ، ولو اتفق في ايراد الشيخ له أن يتقدمه طريق عن سعد بن عبد الله كما اتفق هنا لتعين
--> ( 1 ) الوسائل الباب 34 من الطواف رقم 7 . ( 2 ) ص 248