المحقق البحراني
247
الحدائق الناضرة
قال العلامة في المختلف : ونقل ابن إدريس عن علي بن بابويه : وإن أكلت جرادة فعليك دم شاة . والذي وصل إلينا من كلام ابن بابويه في رسالته : وإن قتلت جرادة تصدقت بتمرة ، والتمرة خير من جرادة ، فإن كان الجراد كثيرا ذبحت شاة ، وإن أكلت منه فعليك دم شاة . وهذا اللفظ ليس صريحا في الواحدة . انتهى . أقول : إن عبارة الرسالة المذكورة لا تحضرني الآن ، والذي في كتاب الفقه الرضوي الذي قد ظهر لك من ما قدمنا ذكره في غير موضع أن الرسالة المذكورة إنما أخذت منه إنما يساعد ما ذكره ابن إدريس ، حيث قال ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( فإن قتلت جرادة تصدقت بتمرة ، والتمرة خير من جرادة ، وإن كان الجراد كثيرا ذبحت شاة ، ثم قال : وإن أكلت جرادة واحدة فعليك دم شاة ) وظاهره ( عليه السلام ) الفرق بين القتل والقتل والأكل ، وأن دم الشاة كفارة القتل والأكل ، كما تقدم في رواية الحناط . ثم إنه ينبغي أن يعلم أنه لو لم يمكن التحرز من قتل الجراد فلا كفارة في قتله . وقد تقدم ما يدل عليه في صدر المقصد . الثاني في القملة أيضا كف من طعام ، ويدل على ذلك ما رواه الشيخ في الحسن عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( المحرم لا ينزع القملة من جسده ولا من ثوبه متعمدا ، وإن قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما ، قبضة بيده ) .
--> ( 1 ) ص 29 ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 336 ، والوسائل الباب 15 من بقية كفارات الاحرام