المحقق البحراني

240

الحدائق الناضرة

وأكل من الشجر ) . وعن سليمان بن خالد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( في كتاب علي ( عليه السلام ) : من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم ) . ويدل على ذلك أيضا ما رواه الكليني في الصحيح عن ابن أبي نصر عن المفضل بن صالح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( إذا قتل المحرم قطاة فعليه حمل قد فطم من اللبن ورعى من الشجر ) . وقيل عليه : إن الرواية الأولى وكذا الثالثة مختصة بالقطاة ، ومدلول الثانية أعم من المدعى . أقول : الرواية الثانية وإن كانت مجملة ، باعتبار الدم الذي هو أعم من الحمل وغيره ، إلا أن الروايتين الأخيرتين قد صرحتا بأن الواجب في القطاة حمل بالوصف المذكور ، فيجب حمل الدم بالنسبة إلى القطا عليه ، وينسحب ذلك إلى الفردين الأخيرين كما لا يخفى . وذكر شيخنا الشهيد الثاني أن المراد بقوله : ( قد فطم ورعى ) أنه قد آن وقت فطامه ورعيه وإن لم يكونا قد حصلا بالفعل . وفيه أنه خروج عن ظاهر النص بغير ضرورة تدعو إلى ذلك . قال في المدارك : وأورد هنا اشكال ، وهو أن في بيض كل واحدة من هذه بعد تحرك الفرخ مخاضا من الغنم ، وهي ما من شأنها أن تكون حاملا ، فكيف يجب في فرخ البيضة مخاض وفي الطائر حمل

--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 390 ، والتهذيب ج 5 ص 344 . والوسائل الباب 5 من كفارات الصيد ( 2 ) الفروع ج 4 ص 389 ، والوسائل الباب 5 من كفارات الصيد