المحقق البحراني

241

الحدائق الناضرة

وأجاب عنه في الدروس : أما بحمل المخاض هنا على بنت المخاض وهو بعيد جدا . وأما بالتزام وجوب ذلك في الطائر بطريق أولى . وفيه اطراح للنص المتقدم . بل قيل إن فيه مخالفة للاجماع أيضا . وأما بالتخيير بين الأمرين . وهو مشكل أيضا . والأجود اطراح الرواية المتضمنة لوجوب المخاض في الفرخ ، لضعفها ومعارضتها بما هو أصح منها اسنادا وأظهر دلالة ، والاكتفاء بالبكر من الغنم المتحقق بالصغير وغاية ما يلزم من ذلك مساواة الصغير والكبير في الفداء ، ولا محذور فيه . انتهى . أقول : قد عرفت من ما قدمنا أن هذا الاشكال لازم له في ما ذهب إليه من اطلاق القول بوجوب الحمل في فرخ بيض الحمام إذا تحرك ولو بالنسبة إلى المحل في الحرم ، مع أن الواجب في الفرخ في هذه الصورة إنما هو نصف درهم كما عرفت ، فكيف يكون الواجب في الفرخ الكامل نصف درهم ، وفي الفرخ المتحرك في بيضه حمل ، وهو ماله أربعة أشهر من أولاد الضأن ؟ مع أنه لا رواية صريحة ثمة بوجوب الحمل في الفرخ المتحرك في الصورة المذكورة ، إلا ما يدعى من اطلاق صحيحة علي بن جعفر ، والرواية بالمخاض في المسألة التي ذكرها موجودة . ولا يبعد في هذا المقام ما نقله جده ( قدس سره ) في المسالك حيث قال في الجواب عن الاشكال المذكور : وقد أجيب أيضا بأن مبنى شرعنا على اختلاف المتماثلات واتفاق المختلفات ، فجاز أن يثبت في الصغير أزيد من ما يثبت في الكبير في بعض الموارد ، وفي بعض آخر بالعكس ، وإن كان ذلك خلاف الغالب . انتهى . وبالجملة فإنه متى دل النص على حكم ولا معارض له فرده بمجرد هذه الاستبعادات مشكل .