المحقق البحراني
239
الحدائق الناضرة
( في رجل أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات ؟ قال : يتصدق بدرهم ، أو يطعم به حمام الحرم ) . وأما الحمام الأهلي فالصدقة ، روى حماد بن عثمان ( 1 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أصاب طيرين : واحد من حمام الحرم ، والآخر من حمام غير الحرم ؟ قال : يشتري بقيمة الذي من حمام الحرم قمحا ، فيطعمه حمام الحرم ، ويتصدق بجزاء الآخر ) . قال في المدارك : والمراد بالقيمة هنا ما قابل الفداء ، وهي المقدرة في الأخبار بالدرهم ونصفه وربعه . قال : وذكر الشارح ( قدس سره ) أن المراد بالقيمة هنا ما يعم الدرهم والفداء . وهو غير واضح . انتهى وهو جيد . ثم قال في المدارك أيضا : ولو أتلف الحمام الأهلي المملوك بغير إذن مالكه اجتمع على متلفه القيمة لحمام الحرم ، وقيمة أخرى للمالك ، كما صرح به العلامة ومن تأخر عنه . القسم الثاني القطا والحجل والدراج ، وفي كل واحد منها حمل قد فطم ورعى ، وهو مذهب الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) لا يعرف فيه خلاف . واستدل عليه بما رواه الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) : في القطاة إذا أصابها المحرم حمل قد فطم من اللبن
--> ( 1 ) الفروع ج 4 ص 390 ، والتهذيب ج 5 ص 353 ، والوسائل الباب 22 من كفارات الصيد ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 344 ، والوسائل الباب 5 من كفارات الصيد