المحقق البحراني

238

الحدائق الناضرة

وإن وجب عليه إرساله فلا . ويأتي على المشهور أنه لا يتصور وجود الحمام المملوك في الحرم ، وعلى مذهب المحقق في النافع أنه يتصور الملك ولكن يجب عليه الارسال . وما ذكره - من ثبوت الملك في القماري والدباسي من الجهة التي ذكرها فقد بينا في ما سبق أنه لا دليل على ذلك ، فيكون حكمهما حكم غيرهما من أفراد الطير . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه يستوي الحمام الأهلي والحرمي في القيمة ، قال في المنتهى : إنا لا نعرف فيه خلافا إلا عن داود ، حيث قال : لا جزاء في صيد الحرم ( 1 ) . ويدل على ذلك جملة من الأخبار المتقدمة ، والمفهوم منها أن ما يجب عليه من القيمة في الحمام الحرمي يتخير بين الصدقة به وبين أن يشتري به علفا لحمام الحرم ، وأفضله القمح المفسر بالحنطة . ومن الأخبار في ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة ، وثمن الحمامة درهم أو شبهه ، يتصدق به أو يطعمه حمام مكة ) . ومن الأخبار زيادة على ما تقدم ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن زياد الواسطي ( 3 ) قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قوم اغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم . فقال : عليهم قيمة كل طائر درهم ، يشتري به علفا لحمام الحرم ) . وما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 )

--> ( 1 ) المغني ج 3 ص 311 طبع مطبعة العاصمة ( 2 ) الفروع ج 4 ص 395 ، والوسائل الباب 11 من كفارات الصيد ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 350 ، والوسائل الباب 16 من كفارات الصيد ( 4 ) الفقيه ج ص 2 ص 167 ، والوسائل الباب 16 من كفارات الصيد