المحقق البحراني
237
الحدائق الناضرة
الخامسة الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في تحريم ذبح الحمام الأهلي يعني : المملوك في الحرم ، كما أنه يحرم ذبح حمام الحرم الذي هو غير مملوك . ويدل على ذلك جملة من الأخبار المتقدمة في مسألة تحريم ما ذبحه المحل في الحرم : ومنها ما رواه الصدوق في الصحيح عن شهاب بن عبد ربه ( 1 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أتسحر بفراخ أوتى بها من غير مكة ، فتذبح في الحرم فأتسحر بها ؟ فقال : بئس السحور سحورك ، أما علمت أن ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وامساكه ؟ ) . وفي صحيحة معاوية بن عمار ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن طائر أهلي أدخل الحرم حيا . فقال : لا يمس ، لأن الله ( تعالى ) يقول : ومن دخله كان آمنا ) ( 3 ) . إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة المتقدم كثير منها ثمة . وقد صرح المحقق الشيخ علي بأنه لا يتصور ملك الصيد في الحرم إلا في القماري والدباسي ، لجواز شرائهما واخراجهما . أقول : كلامه ( قدس سره ) هذا مبني على ما هو المشهور من عدم دخول الصيد وإن كان أهليا في الملك إذا كان في الحرم ، كما قدمنا نقله عنهم ، وأما على مذهب المحقق في النافع من دخوله في الملك
--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 170 ، والوسائل الباب 12 من كفارات الصيد ( 2 ) الوسائل الباب 12 و 36 من كفارات الصيد عن التهذيب والفقيه ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية 96