المحقق البحراني

23

الحدائق الناضرة

له أن يخالف السنة ) أي يحرم من غير صلاة . فوائد الأولى ينبغي أن يعلم أنه على تقدير القول بكراهة الصلاة في الأوقات المشهورة فإن صلاة الاحرام مستثناة من ذلك ، كما استفاضت به الأخبار : ومنها قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) : ( خمس صلوات لا تترك على حال : إذا طفت بالبيت ، وإذا أردت أن تحرم . . الحديث ) . وقوله ( عليه السلام ) في رواية أبي بصير ( 2 ) : ( خمس صلوات تصليها في كل وقت : منها : صلاة الاحرام ) إلى غير ذلك من الأخبار . الثانية المفهوم من الأخبار التي ذكرناها في المقام وهي التي وقفنا عليها من أخبار المسألة أن السنة في الاحرام أن يحرم عقيب فريضة إن اتفق وإلا عقيب نافلة ، وأفضلها ست ركعات وأقلها اثنتان . والمفهوم من كلام الأصحاب هو الجمع بين النافلة والفريضة ، مقدما للنافلة على الفريضة كما في بعض ، أو مؤخرا لها كما في آخر . قال الشيخ في المبسوط : وأفضل الأوقات التي يحرم فيها عند الزوال ويكون ذلك بعد فريضة الظهر ، فإن اتفق أن يكون في غير هذا الوقت جاز ، والأفضل أن يكون عقيب فريضة ، فإن لم يكن وقت فريضة صلى ست ركعات من النواقل وأحرم في دبرها ، فإن لم يتمكن من ذلك أجزأه ركعتان .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 39 من مواقيت الصلاة ، والباب 19 من الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 39 من مواقيت الصلاة ، والباب 19 من الاحرام .