المحقق البحراني
22
الحدائق الناضرة
مستندهم في الاستحباب بعد الست ركعات . وما رواه ابن بابويه في الموثق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) ( في الرجل يأتي ذا الحليفة أو بعض الأوقات بعد صلاة العصر أو في غير وقت صلاة ؟ قال : لا ، ينتظر حتى تكون الساعة التي يصلي فيها وإنما قال ذلك مخافة الشهرة ) هكذا صورة الخبر في الفقيه ( 2 ) . وظاهر المحدث الكاشاني أن قوله : ( وإنما . . إلى آخره ) هو من كلام صاحب الفقيه حيث لم يذكره في متن الخبر وإنما ذكره في البيان نقلا عنه . وظاهر غيره ممن نقل الخبر أنه من متن الخبر ، وكأنه بناء على ذلك من كلام بعض الرواة . وما رواه الشيخ في التهذيب عن إدريس بن عبد الله ( 3 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر كيف يصنع ؟ قال : يقيم إلى المغرب . قلت : فإن أبي جماله أن يقيم عليه ؟ قال : ليس له أن يخالف السنة . قلت : أله أن يتطوع بعد العصر ؟ قال : لا بأس به ، ولكني أكرهه للشهرة ، وتأخير ذلك أحب إلي . قلت : كم أصلي إذا تطوعت ؟ قال : أربع ركعات ) . وفي هذا الخبر ما يكشف عن الخبر المتقدم من الأمر بانتظار الساعة التي يصلي فيها لئلا يصلي نافلة في الأوقات المكروهة فيها الصلاة عند العامة ( 4 ) فيعرف بالتشيع ويؤخذ به . والظاهر أن المراد بقوله : ( ليس
--> ( 1 ) الوسائل الباب 19 من الاحرام . ( 2 ) ج 2 ص 208 ( 3 ) الوسائل الباب 19 من الاحرام . ( 4 ) راجع طرح التثريب في شرح التقريب لعبد الرحيم العراقي الشافعي ج 2 ص 182 إلى ص 184 .