المحقق البحراني
216
الحدائق الناضرة
والظاهر أنه اعتمد على صحيحة سليمان بن خالد وقوله ( عليه السلام ) فيها : ( في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم ) والبكرة على ما في القاموس الفتية من الإبل . وقال في المصباح المنير : والبكر بالفتح الفتى من الإبل ، والبكرة الأنثى ، والجمع بكار ، مثل كلبة وكلاب ، وقد يقال بكارة مثل حجارة . انتهى . وإلى ذلك مال السيد السند في المدارك لقوة الخبر المذكور ، وضعف الرواية التي اعتمد عليها الشيخ ، مع ما فيها من الاشكال أيضا بأنه إذا كان الواجب في القطاة حملا فطيما فكيف يكون في بيضها ماخض ؟ فيزيد حكم البيض على البائض . وهذا الاشكال منتف على ما اختاره ، إذ غاية ما يلزم تساوي الصغير والكبير في الفداء . أقول : ما ذكره ( قدس سره ) جيد بناء على أصله المعتمد عليه عنده ، وأما بناء على القول بصحة جميع الأخبار كما هو مذهب الشيخ وأمثاله من المتقدمين فيمكن القول بالتخيير في المسألة بين الماخض والبكرة ، ولا يلتفت إلى ما ذكره من الاشكال ، فإنه مجرد استبعاد عقلي في مقابلة النص . وملاحظة التفاوت بين البائض والبيض يقتضي منع المساواة أيضا وأن يكون فداء البائض زائدا على فداء البيض وما فيه ، مع أنه لا يقول به . الرابع قد استشكل العلامة في جملة من كتبه وجوب الشاة بعد تعذر الارسال كما صرح به ابن إدريس والشيخ المفيد مستندا إلى ما قدمنا نقله عنه ، وحمل عبارة الشيخ على التشبيه في وجوب الاطعام والصيام خاصة . وابن إدريس في عبارته المتقدمة قد ادعى ورود الأخبار بالشاة في هذا الموضع ، ولم نقف عليها . وكيف كان فوجوب الاطعام والصيام هنا أيضا كما صرحوا به لا أعرف له مستندا ، فإن غاية ما يفهم من الأخبار المتقدمة هو وجوب البكارة من الغنم أو