المحقق البحراني
217
الحدائق الناضرة
المخاض في إصابة البيض كما في بعض ، ووجوب الارسال في وطئ البيض كما في الأخبار الأخر ، وأما أنه مع تعذر الارسال فله مرتبة أخرى من وجوب الشاة وما بعدها ، أو الاطعام ثم الصيام فلا يفهم منها بوجه . واستفادة ذلك من التشبيه الموجب للالحاق ببيض النعام في ذلك غير مسلم ، ولا مفهوم منها بوجه ، فإن بعضا منها صريح في التخصيص بالارسال ، وبعضا في وجوب البكارة ، وما أطلق وهو صحيحة سليمان بن خالد الثانية لا دلالة فيها على أزيد من أن في بيض القطاة كفارة كما في بيض النعام . وهو لا يقتضي ما ادعوه ، إذ غاية ما يدل عليه هو تشبيه أصل الكفارة بأصل الكفارة لا تشبيه الكيفية بالكيفية ، فإن المشابهة لا تقتضي المساواة من كل وجه ، ويكفي في المماثلة وجوب الكفارة المذكورة في هذه الأخبار من البكارة أو المخاض أو الارسال . وبالجملة فالمسألة على غاية من الاشكال . وأولياؤه العالمون بحقيقة الحال . الخامس قد عرفت أن ما ذهب إليه الشيخ علي بن الحسين بن بابويه فإنما اعتمد فيه على الفقه الرضوي ، كما عرفت من أخذه عبارة الكتاب والافتاء بها على عادته التي عرفت في غير مقام من ما تقدم . وأما ما ذكره ابنه في المقنع والفقيه فهو مضمون صحيحة سليمان بن خالد الرابعة ( 1 ) ومثله كلام سلار وأبي الصلاح . وظاهر كلامهم كما هو ظاهر اطلاق الرواية لا يخلو من اجمال . ومثله كلام الشيخ المفيد ( قدس سره ) فإنه يحتمل الحمل على ما هو أعم من أن يكون في البيضة فرخ قد تحرك أم لا . ويحتمل تخصيصه بالبيضة وقوفا على ظاهر
--> ص 213