المحقق البحراني
215
الحدائق الناضرة
تعمدا . ويشير إليه لفظ الإصابة كما في قوله في رواية أبان بن تغلب ( 1 ) : ( في قوم حجاج محرمين أصابوا أفراخ نعام فأكلوا جميعا ) وحمل ما دل على الارسال على الوطئ ، كما في جملة من الأخبار . وجعل هذا وجه جمع بين أخبار بيض النعام وبيض القطاة . أقول : ويؤيده ما تقدم من الاشكال في مسألة بيض النعام ، فإن جملة من الأخبار قد دلت على الارسال مع تحرك الفرخ الذي أوجبوا فيه بكارة من الإبل ، عملا بصحيحة علي بن جعفر ( 2 ) فيمكن هنا أن يقال أيضا بوجوب الارسال مع الوطئ ، تحرك الفرخ فيه أم لا ، ويجعل وجوب الشاة في تعمد الأكل . ويعضد ذلك عبارة كتاب الفقه الرضوي وتصريحها بالارسال مع التحرك في هذه المسألة ، وأنه مع عدم التحرك ليس إلا القيمة . وبالجملة فإنهم قد بنوا الكلام في هذه المسألة على ما ذكروه في مسألة بيض النعام ، نظرا إلى تشبيههم ( عليهم السلام ) هذه المسألة في غير خبر من هذه الأخبار بمسألة بيض النعام . وهو جيد لو كان ما ذكروه في بيض النعام خاليا من الاشكال ، والأمر ليس كذلك كما عرفت . الثالث ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) ومن تبعه من وجوب المخاض من الغنم فهو مدلول رواية سليمان بن خالد الثالثة . والمحقق في الشرائع قد صرح هنا بأن الفداء من صغار الغنم .
--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 236 ، والتهذيب ج 5 ص 353 ، والوسائل الباب 2 و 18 من كفارات الصيد . ( 2 ) ص 203